محلي

بكين تتجاهل دعوة الولايات المتحدة للمساعدة في حماية الشحن في البحر الأحمر

اليمن اليوم - ترجمة خاصة*:

|
04:23 2023/12/26
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

يؤكد عدم اهتمام الصين بدور حفظ الأمن في البحر الأحمر رفض بكين عن دعم خطابها بشأن السلام في الشرق الأوسط بعمل ملموس.
يظهر أن الحكومة الصينية تتجاهل دعوة وزير الخارجية أنتوني بلينكن لبكين للمساعدة بتحالف دولي لحماية الشحن التجاري في البحر الأحمر من ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران.
وأشارت بجين إلى أنها ليست مهتمة بالانضمام إلى عملية "حارس الازدهار" التابعة للبنتاغون، وهي قوة متعددة الجنسيات تضم كندا والمملكة المتحدة والبحرين، تعمل على توفير الأمن لسفن الشحن المعرضة لخطر هجمات الحوثيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "وانغ ون بين" يوم الخميس "نعتقد أن الأطراف المعنية ، وخاصة الدول الكبرى ذات النفوذ ، بحاجة إلى لعب دور بناء ومسؤول في الحفاظ على سلامة ممرات الشحن في البحر الأحمر" ، في إشارة منه غير مباشرة إلى الثقل العسكري والدبلوماسي الأمريكي في المنطقة.
وتعكس إشارة وانغ ب "الدول الكبرى ذات النفوذ" إلى اقرار بكين بأن الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها يمكنهم حشد قوة بحرية كبيرة لازمة  لحماية الشحن البحري أكثر مما تستطيع بكين حاليا. 

ولم يتطرق وانغ إلى ما إذا كانت بكين ستستخدم علاقتها الوثيقة مع إيران، التي توفر الأسلحة والتمويل للحوثيين، للسعي إلى إنهاء تلك الهجمات.
وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام حسبما نقلت رويترز "ستستمر هجمات الحوثيين "سواء تم إنشاء تحالف بحري أم لا".

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن للصحفيين يوم الثلاثاء إن ما يصل إلى 15 في المئة من التجارة العالمية تعبر البحر الأحمر، ودفعت هجمات الحوثيين سفن الشحن إلى تغيير مساراتها "وتسببت بزيادة أسابيع عن موعد تسليم السلع والمواد الرئيسية ، بما في ذلك النفط والغاز".
وأثار بلينكن مخاوف الولايات المتحدة بشأن "التهديد غير المقبول للأمن البحري والقانون الدولي" في مكالمة هاتفية له مع وزير الخارجية وانغ يي في وقت سابق من هذا الشهر. 

وفي مؤتمر صحفي له الثلاثاء الماضي، أعاد المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر التعبير عن زيادة اهتمام الإدارة بالمساعدة الصينية في مراقبة مناطق البحر الأحمر حيث هاجم الحوثيون سفن الشحن. 

وأخبر ميلر الصحفيين يوم الثلاثاء : هجمات الحوثيين على الشحن الدولي "أضرت بالصين، لذا أجل ، نرحب بلعب الصين دورا بناء في محاولة منع وقوع تلك الهجمات "، ولم ترد وزارة الخارجية على طلب للتعليق.

ويعكس بيان وانغ سلبية بكين الأوسع نطاقا في معالجة الأزمات التي اجتاحت الشرق الأوسط منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر والحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس التي أودت بحياة الألاف من المدنيين الفلسطينيين.

ففي أعقاب هجوم 7 أكتوبر ، أرسلت بكين مبعوثها الخاص إلى الشرق الأوسط ، تشاي جون ، للقيام بجولة متعددة للبلدان عبر المنطقة بهدف "تهدئة الوضع" ، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية الصينية في أكتوبر.

قاد تشاي جهود بكين في التوسط في اتفاق للحد من العداء بين إيران والمملكة العربية السعودية في مارس.

غير أن بعثة تشاي الدبلوماسية استبعدت التواصل مع كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وتألفت بشكل أساسي من تعبيرات غامضة عن دعم "التسوية السياسية" للمظالم طويلة الأمد التي يقوم عليها العنف الحالي.

وقال ديفيد ساترفيلد، المبعوث الخاص للرئيس جو بايدن للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط، في أكتوبر إن هذه الفجوة بين الخطاب والفعل تعكس حساسية بجين "لإجبارها في أي قضية دولية على اتخاذ موقف يمكن أن يشير، حتى بشكل غير مباشر، إلى أن الصين تدعم "التدخلات الدولية" أو تطبيق القانون الدولي".

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية