فرضت مليشيا الحوثي الإرهابية حصارًا خانقًا على منطقة الخشعة في بلدة حنكة آل مسعود بمديرية القريشية بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، بالتزامن مع استقدام تعزيزات عسكرية وأسلحة ثقيلة إلى محيط المنطقة، ما أثار مخاوف من تصعيد جديد يهدد سلامة المدنيين.
وقالت منظمة "عين لحقوق الإنسان"، في بيان لها، إنها تلقت معلومات موثوقة تفيد بقيام مليشيا الحوثي بفرض طوق أمني مشدد على المنطقة منذ يوم الأحد، ومنع الأهالي بشكل كامل من الدخول أو الخروج، دون أي مسوغات قانونية معلنة أو أوامر قضائية تبرر هذه الإجراءات.
وأوضحت المنظمة أن المليشيا دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة، وأنشأت متارس ونقاط تفتيش جديدة داخل محيط المنطقة، معتبرة أن هذه التحركات تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، وتشكل انتهاكًا صريحًا لمبادئ حماية المدنيين المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف.
وحذّرت المنظمة من أي تصعيد محتمل قد تُقدم عليه القوات الحوثية المحاصِرة للمنطقة، مشيرة إلى أن ذلك يثير مخاوف جدية من تكرار الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها المنطقة مطلع العام الماضي.
وحمّلت "عين لحقوق الإنسان" مليشيا الحوثي المسؤولية القانونية الكاملة عن أي أضرار أو انتهاكات قد تلحق بأهالي المنطقة نتيجة استمرار الحصار أو أي عمليات عسكرية أو أمنية قد تُرتكب بحق المدنيين.
وطالبت المنظمة برفع الطوق الأمني المفروض على المنطقة فورًا ودون قيد أو شرط، وضمان حرية تنقل السكان، ووقف أي أعمال عسكرية قد تعرّض المدنيين للخطر.
كما جددت مطالبتها بتسليم جثامين 15 من أبناء المنطقة لا تزال محتجزة لدى المليشيا، بما يضمن كرامة الموتى وحقوق ذويهم، والإفراج الفوري عن 39 معتقلًا لا يزالون محتجزين تعسفيًا في سجون الجماعة بصنعاء.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وفريق الخبراء المعني باليمن، وكافة الآليات الأممية ذات الصلة، إلى التحرك العاجل لمتابعة هذه التطورات، واتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين ومنع تكرار الانتهاكات، ومساءلة المسؤولين عنها.