آراء

هرولة إيرانية لإنهاء قطيعتها مع العرب.. وتنصل فاضح من حسم الملف اليمني

أبو بهاء الصليحي

|
01:24 2023/06/10
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

طيلة سنوات القطيعة العربية بإيران، كان الملف اليمني حاضرا بقوة في واجهة الصراع، بسبب علاقة طهران بالكارثة الحوثية ودعمها لانقلابها المدمر، فيما اليوم لم يعد يهم ايران سوى التصالح مع العرب فقط وتركت الملف اليمني في آخر اهتماماتها، رغم انه السبب الرئيس في مقاطعتها.

قضت ايران مبتغاها، وطبّعت مع السعودية الشقيقة، بانفتاح سفارتي الرياض وطهران، ليُسدل ستار القطيعة وتعود المياه لمجاريها بين البلدين بوساطة صينية، فيما مياه اليمن المنكوب لم تعد حتى اللحظة!!.


ثم ماذا إذن؟؟ سؤال مرير يشغل الشارع اليمني اليوم، وما العائد من وراء مصالحة عقيمة كهذه؛ إذا كان سبب القطيعة هو الملف اليمني بالدرجة الأولى، منذ أن باركت طهران انقلاب قفازها الحوثي، وسيرت طائرتها إلى صنعاء لإمداده، واقتحم شيعتها سفارة الرياض؛ احتجاجا على تدخل المملكة في حرب اليمن!.


اليوم تبدو ايران مطمئنة بعد أن ألقت بسمومها إلى اليمن، اذ غسلت يديها الملطختين بدماء اليمنيين، وهرولت بابتسامة صفراء تصافح الأشقاء وتطبّع معهم، بحثاً عن مصالحها فقط، راسمة لنفسها صورة حمل وديع لا علاقة له بمصائبها في اليمن، غير آبهة بما اقترفته مخالبها في بلد مسالم كان يوصف باليمن السعيد، قبل أن تحوله أصابعها الخفية إلى أتعس بلدان الأرض!.


ثم ماذا بعد؟؟ يتساءل اليمنيون عن تسع سنوات من الحرب المدمرة ظلت فيها ايران تناور وتخادع، وتنكر صلتها بذراعها الحوثية، فيما تموينها وبارودها وطائراتها المسيرة تتسلل تباعاً عبر البر والبحر إلى الميليشيا الحوثية بحجة مواجهة العدوان الصهيوامريكي- في إشارة إلى تحالف عروبي فرضه العبث الايراني بنفسه؛ في منطقة متواشجة يتشاركها اليمن وأشقائه منذ الأزل!.


طهران وهي اليوم؛ في طريقها لمصالحة العرب ترى نفسها معنية فقط بترميم تصدعاتها معهم، وتجسير الهوة التي تسببت سياساتها الرعناء في توسيعها بين الطرفين، متناسية ما زرعته على الطريق من ألغام حوثية ناسفة وقنابل موقوتة ستظل تعكر صفو علاقتها بالعرب وتنسفها في أية لحظة.. إذ يُجمع المراقبون ان تنصل طهران من الملف اليمني النازف، بدون تدخل حاسم لإنهاء دور فزاعتها الحوثية لا يعكس أية رغبة لديها في التصالح والاستقرار، بقدر ما يعني مراوغة مكشوفة واستغباءً لدول المنطقة، ويجعل طهران محل شكوك عربية دائمة، لن تثمر استقرارا لأحد، او يصلح التصالح ما افسده الدهر!.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية