آراء

المليشيا الحوثية تتاجر بمواطير الكهرباء الخاصة بالمصانع الحكومية

أبو بهاء الصليحي

|
12:57 2023/05/15
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تواصل قيادات المليشيا الارهابية استغلال مقدرات المؤسسات الحكومية وخدماتها لصالحها.. وفي مدينة الحديدة المنكوبة نموذج صارخ لانتهازيتها الكارثية، فقد حولت مواطير كهرباء خاصة بمصنع حكومي الى استثمار خاص لإنتاج كهرباء لتبيعها بأسعار تجارية لعامليه، والاستحواذ على عائداتها لصالح مؤسسة الكهرباء الخاضعة لسطوتها.

لا تكتفي المليشيا الحوثية باستغلال الوظيفة العامة لمصالح خاصة في كل مؤسسات الدولة الخاضعة لسطوتها، بل وصل بها الحال الى استغلال المقدرات والممتلكات العامة للاستثمار والإثراء غير المشروع. وليس ادل على ذلك من استغلالها الشامل لمحافظة الحديدة المنكوبة، ونهب مواردها ومينائها وحجرها وبشرها، واخيرا وليس آخراً استغلال مولدات اشهر مصانعها الحكومية لأغراض تجارية.

فإلى جانب استحواذها على موارده ومقدراته؛ قامت المليشيا- ممثلة بمؤسسة الكهرباء الخاضعة لسطوتها، باستغلال مواطير مصنع اسمنت باجل لتوليد كهرباء تجارية، بحجة افتقار المنطقة لخدمة الكهرباء.

حيث كشفت مصادر محلية في الحديدة ان القيادي الحوثي هاشم الشامي- منتحل صفة مدير مؤسسة الكهرباء- قام بتحويل مواطير المصنع الى استثمار خاص لإنتاج كهرباء تجارية وتقديمها للمنطقة على انها خدمة حكومية تعود ايراداتها لصالح مؤسسة الكهرباء التي يديرها.. ولشرعنة هذه الانتهازية الفاضحة تمت الصفقة بموجب عقد رسمي مع مؤسسة الاسمنت ومصنع اسمنت باجل قبل قرابة عام، لتشغيل مواطير المصنع وبيع طاقتها الكهربائية؛ بدلاً من حمايتها من الاهلاك والتحميل الزائد!

وعادة ماتحتاج المصانع لمواطير مكلفة تولد كهرباء عالية لتشغيل معداتها الثقيلة التي تستهلك طاقة كبيرة لا توفرها كهرباء الدولة، وهذا ما يدفع المليشيا للاستحواذ عليها واستغلالها تجاريا.

ورغم ان المولدات خاصة بمصنع باجل الا ان المدعو هاشم الشامي يستغل طاقتها الكهربائية التي يبيعها للمدينة السكنية للمهندسين والعمال والمواطنين بسعر السوق التجارية- بمبلغ 250 ريالا للكيلووات، بل ويبيعها للمصنع نفسه، ويفرض 50 ريالا لحساب الإهلاك لكل وات كهرباء مُنتَج للمصنع، بينما المصنع هو الذي ينتجها.. وبعد ان ظل لعقود طويلة مكتفيا بحاجته الكهربائية ذاتياً اصبح المصنع يدفع فواتير الكهرباء لناهبي مولداته، وبلسان حال المثل الشعبي القائل (جمل يعصر وجمل ياكل العصارة)!

ولا تتوقف المهزلة هنا، بل حتى رواتب المهندسين والفنيين والعمال الذين يُشغّلون المولدات والزيوت وقطع الغيار يتم دفعها على حساب المصنع، بينما موظفوه وعماله البائسون يتسولون رواتبهم التي يعجز عن دفعها بانتظام، بسبب توقفه عن العمل وتعطل خطوط الانتاج.

وتؤكد المعلومات ان الشامي منذ توليه مؤسسة الكهرباء اصبح من هوامير الفساد الحوثي الذين اثروا ثراءً مفاجئا خلال السنوات الاخيرة، فهو ذاته مالك جامعة الجيل الجديد التي تم افتتاحها مؤخرا في شارع الرقاص بالعاصمة صنعاء؛ حسب مصادر مقربة.

يأتي هذا الاستغلال التجاري فيما تتنصل المليشيا من توفير الكهرباء الحكومية بأسعارها الرمزية السابقة، وتتعمد حرمان المواطنين منها؛ منذ انقلابها المدمر.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية