أعلنت السلطات الصحية في تعز عن تسجيل حصيلة ثقيلة لضحايا مرض الحصبة خلال شهر يناير 2026، وسط مخاوف من موجة تفشٍ واسعة تهدد حياة الآلاف من الأطفال، نتيجة تراجع معدلات التحصين وتصاعد حملات التحريض ضد اللقاحات.
وفي تصريح صحفي لوسائل الإعلام، كشف تيسير السامعي، مسؤول الإعلام الصحي في مدينة تعز، أن المناطق التابعة للحكومة الشرعية سجلت 1210 إصابات مؤكدة و8 حالات وفاة خلال الشهر الأول من العام الجاري. وأوضح السامعي أن محافظة تعز وحدها نالت نصيباً وافراً من هذا الانتشار بواقع 144 إصابة و3 وفيات، مما يشير إلى تصاعد مقلق في المنحنى الوبائي.
وبالمقارنة مع إحصاءات العام الماضي، الذي شهد تسجيل أكثر من 16 ألف إصابة و106 وفيات، تظهر أرقام يناير الحالي استمرارية خطيرة للمرض. وفي سياق متصل، وصف السامعي الوضع الصحي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي بـ "الكارثي"، مؤكداً أن الأرقام الميدانية هناك تتضاعف بشكل يفوق الإحصائيات المعلنة رسمياً، في ظل قيود مشددة على العمل الصحي.
واختتم السامعي تصريحه بالتأكيد على أن "اللقاح حق إنساني أصيل"، مشدداً على أن عرقلة وصول الأطفال للأدوية الوقائية أو التحريض ضدها يرقى إلى مستوى "الجريمة الإنسانية". ودعا المنظمات الدولية والمجتمع المحلي إلى تحرك فوري لسد فجوة التحصين ومنع وقوع مزيد من الضحايا بين الأطفال.