دعت المنظمة الدولية للهجرة "التابعة للأمم المتحدة" المانحين والمجتمع الدولي إلى زيادة تمويلهم المرن والمستدام بشكل عاجل لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الأسر المحتاجة ومنع تدهور الوضع الإنساني في اليمن.
وأكدت في نداء إنساني أنها ملتزمة بالاستجابة لحالات النزوح في مارب وعموم اليمن، وتراقب عن كثب تحركات النازحين وتكيّف استجابتها وفقًا للاحتياجات المتغيرة.
وبعد أكثر من 11 عامًا من الصراع، لا يزال اقتصاد اليمن وخدماته العامة يعانيان من ضغوط شديدة، ما ترك 19.5 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأكثر من 4.8 مليون نازح داخليًا.
ولا يتم تلبية سوى 25% من الاحتياجات حاليًا، ما يعني أن الملايين ما زالوا يفتقرون إلى المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك الرعاية الطبية، والمأوى، والمياه، والصرف الصحي والنظافة، والمساعدة المالية، وخدمات الحماية.
وأكدت المنظمة أنها تدخلت في أعقاب تصاعد انعدام الأمن بشكل مقلق في شرق اليمن، ما أجبر العديد من العائلات على الفرار من ديارها مرة أخرى.
وقد وصل الكثيرون إلى محافظة مارب، حيث يعرّض النقص الحاد في المأوى والمياه النظيفة والخدمات الأساسية المجتمعات النازحة حديثًا لخطر مباشر.
ومع استمرار هذه الموجة الجديدة من النزوح، تضاف عائلات عديدة إلى أماكن إقامة مكتظة، وتجبر على البحث عن ملاجئ مؤقتة، أو تستقبل من قبل المجتمعات المضيفة التي تعاني أصلًا من ضغوط كبيرة.
وتضم مارب بعضًا من أكبر مواقع النزوح في اليمن، بما في ذلك مخيم الجفينة، حيث تفتقر نحو 16 ألف عائلة إلى المأوى المناسب والخدمات الأساسية. ويشكل الوافدون الجدد ضغطًا إضافيًا على الموارد المحدودة، ويزيدون من المخاطر الأمنية، لا سيما على النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب: "تفر العائلات مرة أخرى وهي لا تملك شيئًا تقريبًا، وتصل منهكة وضعيفة. هذه الموجة من النزوح تدفع المجتمعات اليائسة أصلًا إلى حافة الهاوية. وبدون مساعدة فورية ومستدامة، فإن حياة عدد لا يحصى من الناس معرضة للخطر".
وقدمت المنظمة مساعدات طارئة لأكثر من 1600 عائلة نازحة حديثًا، وصل العديد منها بعد أيام من النزوح في ظروف خطيرة ومروعة. وتشمل هذه المساعدات توفير الخيام والرعاية الطبية والحماية وخدمات المياه والصرف الصحي.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنها تقدم مساعدات إنسانية طارئة في جميع أنحاء مدينة مارب ومأرب الوادي، بالإضافة إلى مساعدات نقدية طارئة ودعم في الحصول على مساعدات مالية أشمل.
وبالتعاون مع السلطات المحلية والشركاء في المجال الإنساني، وبتمويل من دائرة الحماية المدنية وعمليات المساعدات الإنسانية التابعة للمفوضية الأوروبية (ECHO) ووزارة الخارجية الألمانية (GFFO)، تمكنت المنظمة من مساعدة المزيد من الأسر، إلا أن نقص مواد الإيواء والمواد غير الغذائية ومخزونات الاستجابة السريعة يحد من توسيع نطاق المساعدات.
وإلى جانب الاستجابة الفورية، تواصل فرق المنظمة الدولية للهجرة دعم الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة من خلال توفير المأوى والمواد غير الغذائية والرعاية الطبية الأساسية والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الحماية، بما في ذلك الإسعافات الأولية النفسية عن طريق إحالة المتضررين إلى الرعاية المتخصصة.