نفذت ميليشيات الحوثي موجة من الاختطافات استهدفت عدداً من الفلسطينيين المقيمين في العاصمة اليمنية صنعاء، في حادثة أثارت إدانات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان وأعادت إثارة التساؤلات حول تعامل الجماعة مع المدنيين، بمن فيهم أولئك الذين كثيرا ما تدعي دعم قضيتهم.
ووفقاً لمصادر محلية، داهم عناصر مسلحون حوثيون عدة أحياء في المدينة وأخذوا عدداً من الفلسطينيين قسراً إلى مواقع احتجاز غير معلنة.
وأفادت التقارير بأن المعتقلين تم أخذهم بدون توجيه تهم رسمية أو إخطار عائلاتهم، في انتهاك واضح للضمانات القانونية الأساسية.
وتشير معلومات إلى أن بعض المختطفين ناشطون في منظمات المجتمع المدني، بينما يعمل آخرون في مجالات الإعلام والتعليم.
وكشفت مصادر حقوقية أن الحوثيين اتهموا المعتقلين بالتجسس لصالح إسرائيل، رغم عدم تقديم أي دليل.
ويقال إن التحقيقات تجري في سجون سرية غير رسمية، وهو نمط من الاحتجاز التعسفي ارتبط منذ زمن طويل بالمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
وقد أثارت هذه الوقائع نقدا حادا من دعاة حقوق الإنسان، الذين حذروا من أن مثل هذه الممارسات لا تقوض فقط الخطاب السياسي للحوثيين، بل تبرز أيضا المخاطر التي يواجهها المدنيون الواقعون تحت حكمهم.