محلي

مخاوف متزايدة من نقص حاد في السلع وتوقّف الشحن البحري بسبب هجمات الحوثيين

اليمن اليوم - خاص:

|
12:45 2024/01/04
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تزايدت المخاوف لدى كثير من اليمنيين، من حدوث أزمة اقتصادية وشيكة بسبب تراجع عدد سفن المشتقّات النفطية والغاز المنزلي والمواد الأساسية والغذائية المتوجهة إلى ميناء الحديدة (غرب اليمن)، بسبب تزايد وتيرة الهجمات العسكرية التي تشنّها الميليشيا الحوثية الموالية لإيران ضد السفن التجارية ومحاولات إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل.

وحذّر خبراء اقتصاديون من تضرّر الموانئ اليمنية المطلة على البحر الأحمر والبحر العربي بشكل كبير، إذ تحوّلت منطقة جنوب البحر الأحمر وباب المندب إلى منطقة عالية المخاطر تشهد حشداً كبيراً للقطع البحرية الأجنبية بالتزامن مع التصعيد غير المسبوق الذي بلغ ذروته في الـ 31 من ديسمبر عندما حاول مسلّحون حوثيون الاستيلاء على سفينة حاويات "ميرسك هانغزو" وإطلاق القوات الأمريكية النار على 3 زوارق بحرية ما أسفر عن مقتل 10 من قوات الحوثيين.

ويخشى اليمنيون من حدوث أزمة اقتصادية حادة ما سيفاقم من الأزمة الإنسانية التي تشهدها اليمن منذ اندلاع الحرب أواخر مارس عام 2015، والمتمثّلة في نقص حاد في مخزون السلع الأساسية والغذائية وارتفاع أسعارها بشكل كبير مع زيادة متوقّعة في الأسعار، نتيجة ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين البحري، وعزوف شركات الشحن العالمية عن التوجّه إلى موانئ اليمن المطلة على البحر الأحمر، وتغيير مئات السفن التجارية وجهتها إلى رأس الرجاء الصالح بدلاً من البحر الأحمر الذي نجح الحوثيون في إشعاله وعسكرته وإحياء التنافس والصراع الدولي على هذا الممر الحيوي والاستراتيجي في العالم.

ويؤكد الخبراء ارتفاع سعر الحاوية القادمة من موانئ جنوب الصين إلى عدن والحديدة بنسبة 100% خلال الأيام الماضية حيث زاد سعر شحن الحاوية 40 قدم إلى عدن من 3500 دولار إلى 7 آلاف دولار، في حين تجاوز سعر شحن الحاوية إلى ميناء الحديدة 9 آلاف دولار مقارنةً بـ 5 آلاف في السابق، إذ أن ارتفاع أسعار الشحن يعني ارتفاع الأسعار.

وأورد تقرير حديث لـ "مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية" أن    الشحن إلى اليمن يتسبّب بالفعل في زيادة تكاليف النقل والخدمات اللوجستية بسبب تصنيفها كمنطقة "عالية المخاطر".

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان "هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تزيد تكاليف الشحن" أنه في حين أن التداعيات الاقتصادية الكاملة على الشحن إلى اليمن بعد استيلاء الحوثيين على سفينة "جالاكسي ليدر" والهجمات الأخرى لم تتضح بعد، يقول المحلّلون إن الحادث سيؤدّي إلى زيادة أقساط الحرب، إذ تم الآن توسيع المنطقة عالية الخطورة لتعكس النطاق المتزايد للهجمات وقدرات الحوثيين.

وأضاف أن تكاليف التأمين تضاعفت بحلول منتصف ديسمبر، ومن المرجّح أن ترتفع أكثر. 

وأكد رجال أعمال يمنيون أن أسعار الشحن الخاصة بهم ارتفعت بالفعل بنسبة 50%. وتتفاقم التداعيات بسبب اعتماد اليمن على الأغذية المستوردة، حيث يتم شحن أكثر من 80% منها من الخارج، معظمها عبر موانئ الحديدة. 

وذكر التقرير أنه في حين كان لهجمات الحوثيين تأثير ضار، فإن إسرائيل تستورد كميات أكبر بكثير عبر البحر الأبيض المتوسط.

ويهدّد استيلاء قوات الحوثي على سفينة مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر والهجمات المتكرّرة على السفن التجارية بفرض ضغوط إضافية على الاقتصاد اليمني من خلال رفع تكاليف الواردات.

ووفقاً لتقييم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2021، فإن أقساط الحرب، التي تغطّي الخسارة أو الضرر المحتمل للسفن، أدّت إلى ارتفاع تكاليف التأمين للشحن إلى ميناء عدن إلى 15 ضعف المعدّل العادي، إذ أن تكاليف التأمين الإضافية هذه، والتي يبلغ مجموعها أكثر من 20 مليون دولار أمريكي سنوياً، يتحمّلها المستهلكون اليمنيون في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من مزاعم الحوثيين بأن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب "آمنة إلى كل الوجهات باستثناء سفن الكيان الصهيوني أو المتجهة إلى موانئه"، إلا أن معظم السفن التجارية التي تنتمي لدول العالم باتت تخشى العبور من باب المندب وجنوب البحر الأحمر بسبب هجمات الحوثيين التي ألحقت ضرراً كبيراً بالتجارة الدولية وأمن منطقة البحر الأحمر، وتهدّد بتداعيات سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة في ظل استمرار الحوثيين في منع السفن من الملاحة في البحرين الأحمر والعربي.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية