محلي

على مشارف عودة الحرب.. مأزق الرؤية الأممية لإرضاء الميليشيا الطائفية

اليمن اليوم - تحليل:

|
02:34 2023/02/19
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

أفشلت الميليشيا الحوثية المدعومة بالأسلحة والأموال الإيرانية المهربة جهود الديبلوماسية الإقليمية والأممية على مايبدو وعادت بالأزمة المأساوية في اليمن إلى مربع المخاوف من تجدد العمليات القتالية  وهو ماحذر منه مراقبون منذ عودة المساعي المبذولة لتجديد الهدنة مطلع العام الجاري ذلك أن الحوثية التي استغلت الهدنة في تجديد عتادها وتجنيد المزيد من الأطفال والمغرر بهم  تتمسك بمشروعها الطائفي ودورها الوظيفي في خدمة المصالح الإيرانية وتتعنت في الجنوح إلى السلام.

المخاطر المترتبة على الرفض الحوثي لمقترحات الهدنة الأكثر شمولا تزداد مع غياب استراتيجية الردع الحكومية وغياب البدائل الأممية التي تجبر الميليشيا على الرضوخ لمتطلبات إنهاء الحرب والدخول في عمليات تفاوضية يمنية يمنية تستعيد دولة المواطنة وتضمن السلام القابل للإستمرار وبحسب مصادر سياسية فإن العودة إلى جبهات المواجهة لن تكون قريبة بسبب حرص الميليشيا على مزيد من الموارد المالية التي توفرها تسهيلات الهدنة في موانئ الحديدة ومطار صنعاء.

الحكومة كانت أكدت في لقاءات إعلامية مع رئيسها عن فشل أنصاف الحلول التي تتضمنها المقترحات الأممية في الوصول إلى عتبات السلام المنشود شعبيا غير أن المواقف الحوثية وإتجاهاتها العامة معروفة منذ سيطرتها المسلحة على العاصمة وبقية المحافظات الخاضعة لسطوتها وهو مايثير تساؤلات مراقبين عن غياب الرؤية الحكومية المنفتحة على التعنت الحوثي وشروطه التعجيزية.

قد لا يكون غريبا بحسب المهتمين بمسارات الأزمة المأساوية في اليمن هذا الرفض المستمر لكل مقترحات التسوية من قبل الميليشيا الحوثية والتي بدأت تتجه مؤخرا نحو الحصول على تسليم صريح من الحكومة بكل شروطها وبما يمنحها نشوة الإنتصار غير أن الغريب هو إصرارها على رفض رفع الحصار عن تعز وإطلاق سراح الأسرى والمختطفين في سياق تنازلات متبادلة مع الحكومة تنتهي بالجلوس على طاولات التفاوض حول ملفات الحل النهائي وإنهاء الحرب التي أتت على كل شيء جميل في البلد.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية