عربي ودولي

سمير جعجع : "حزب الله" لن يفرض نفسه على اللبنانيين بالقوة

وكالات

|
01:35 2021/10/17
A-
A+
Doc-P-520369-636755390127954696.jpeg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

لا يزال لبنان يعيش تحت وطأة الصدمة من أحداث الطيونة التي أيقظت أشباح الحرب الأهلية. ونفى حزب "القوات" تورطه في الاشتباكات، في حين تتصاعد الضغوط السياسية لتنحية المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.

شدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على أن "حزب الله" لن يفرض نفسه على اللبنانيين بالقوة، واصفاً الاشتباكات التي وقعت في منطقة الطيونة في جنوب بيروت، وأسفرت عن مقتل 7 أشخاص بأنها نسخة مصغرة من أحداث 7 مايو عام 2008 التي اجتاح فيها "حزب الله" جزءاً من المناطق السنية والدرزية في بيروت.

وقال جعجع، في مقابلة تلفزيونية، مساء أمس الأول، إن التظاهرة التي دعا اليها حزب الله وحركة أمل ضد المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، انحرفت عن خط سير الضاحية – دوار الطيونة – بدارو – العدلية، لتمر في أحد أزقة عين الرمانة، ذات الأغلبية المسيحية قرب "مدرسة الفرير".

وأوضح أن "ما حصل هو أن التظاهرة مرّت وتوجّهت باتجاه العدلية، وهذا أمر طبيعي وحق كل لبناني، وإذ أتى من ظهروا على جميع وسائل الإعلام، ولا سر بهويتهم، وحاولوا الدخول إلى عين الرمانة من المفترق الأولى فتصدى لهم الجيش، فحاولوا الدخول من المفترق الثاني فعاد وصدهم الجيش، لكنهم عندما وصلوا إلى المفترق الثالث كان قد كبر عددهم وأصبحوا نحو 200 شخص، وكان يقف عند هذا المفترق 3 أو 4 عناصر من الجيش، فهجموا عليهم ورموهم جانباً، وهذا الأمر واضح تماماً في الفيديوهات وموثق، ودخلوا باتجاه عين الرمانة، بدأوا أولاً بتكسير السيارات الموجودة في المحيط فاصطدموا بالأهالي، وهناك حصل الحادث الأول، لكنه ليس الحادث الأول الذي أوقع الضحايا فهم لم يحاولوا فقط الدخول إلى المنطقة، وإنما بدأوا التكسير ومحاولة دخول البيوت، وهذا أمر ظاهر في الكاميرات".

وأضاف:" ينبرون للكلام والفلسفة أن ما حصل هو كمين للتظاهرة، وهذا الأمر غير صحيح إطلاقاً، وليس القوات اللبنانية من قامت بالدفاع عن المنطقة، وهنا أعود لأؤكد على هذه النقطة بالذات، كل أهالي عين الرمانة قاموا بذلك".

وأقر جعجع بوجود عناصر من القوات في منطقة الاشتباكات وقال: "نحن على الأرض، وهذا أمر صحيح. لدينا مراكزنا في المنطقة، وفي حالات كهذه بطبيعة الحال يقوم الشباب بالتجمع فيها، خصوصاً في منطقة كعين الرمانة لأن هناك سوابق في الاعتداء عليها، إلا أن الكلام عن تنظيم عسكري تابع للقوات وعن خط إمدادات وانتشار مسلحين فهو غير صحيح أبداً. أما بالنسبة للكلام عن القناصة فالجيش اعتقل قناصة ليقل لنا من هم ومن أين أتوا؟".

وشدد على أن الاجتماع الذي عقد عشية أحداث الطيونة لقيادة "القوات" كان هدفه "التباحث في الوسائل القانونية التي بين أيدينا في حال تمكن حزب الله من فرض قتل العدالة بالقوّة وتغيير القاضي البيطار".

وأضاف أن الاجتماع رأى أنه في حال "قرر حزب الله النزول إلى الأرض وقبع (قلع) القاضي البيطار بالقوة بشكل من الأشكال، فأفضل طريقة للمواجهة هي الدعوة فوراً إلى إقفال عام".

واتهم جعجع وزير الداخلية بسام مولوي بأنه "لا يعرف الوقائع، وجنح باتجاه السياسة"، وعبر عن أسفه لقيام مديرية مخابرات الجيش باستدعاء 19 شخصاً من عين الرمانة، قائلاً إن "المستدعين كانوا يجلسون في منازلهم ومنطقتهم، والأولى استدعاء من أتوا للتعدي عليهم".

وحمل مسؤولية ما جرى للأمين العام لـ"حزب الله"، حسن نصرالله قائلاً، إن "التعبئة والشحن من غير الممكن أن تؤدي في نهاية المطاف سوى لما شهدناه".

كما اتهم جعجع رئيس الجمهورية ميشال عون بمحاولة الزج به في الاشتباكات، وانتقده أيضاً بسبب اتصال هاتفي بينهما خلال الحادث.

وقال إن عون وجّه له ضمنياً نفس اتهامات "حزب الله" بالضلوع في الأحداث مطالباً إياه بتهدئة الوضع، "وهذا الأمر غير مقبول أبداً".

والخميس الماضي، اتهم "حزب الله" و"حركة أمل" في بيان مشترك مجموعات مسلحة من "القوات" بـ "القنص المباشر للقتل المتعمد" ضد المتظاهرين.

وخلال تشييع عدد من ضحايا الاشتباكات، أمس الأول، حمّل رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" هاشم صفي الدين "القوات" مسؤولية ما حصل، واتهمه بـ "التخطيط لحرب أهلية جديدة بإيعاز من الولايات المتحدة وتمويل من جهات عربية".

وأكد أن "الحزب لن ينجر إلى حرب أهلية، لكنه في الوقت نفسه لن يترك دماء شهدائه تذهب هدراً".

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية