محلي

جبايات حوثية جديدة في صنعاء بحجة دعم القوة الصاروخية

اليمن اليوم - خاص:

|
قبل 1 ساعة و 17 دقيقة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

كثّفت جماعة الحوثي خلال الأيام الماضية حملات جباية مالية جديدة استهدفت المحلات التجارية والسكان في العاصمة صنعاء وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرتها، بذريعة تمويل ما تسميه “القوة الصاروخية والقوات البحرية”، في إطار مساعٍ متصاعدة لتمويل المجهود الحربي خارج أي أطر قانونية أو مالية، وفي وقت لا تزال فيه مرتبات مئات الآلاف من موظفي الدولة متوقفة منذ سنوات.

وأفاد مالكو محلات تجارية في صنعاء بأن عُقّال حارات ومشرفين تابعين للجماعة، بعضهم يرتدي بزات عسكرية، باشروا منذ أيام تحصيل مبالغ مالية مباشرة من المحلات في الأحياء الخاضعة لهم، تحت مسمى دعم القوة الصاروخية والقوات البحرية.

وأوضحوا أن قيمة المبالغ المفروضة تتراوح بين خمسة آلاف وخمسين ألف ريال يمني، بحسب نوع النشاط التجاري وحجمه، مشيرين إلى أن الحملة شملت مختلف الأنشطة، بما في ذلك البسطات، والمطاعم الصغيرة، والصيدليات، ومحال بيع المواد الغذائية والمنزلية.

وأكد التجار أن الجبايات تُحصّل دون أي سندات رسمية، ويتم تدوينها في كشوفات تحمل اسم المحل ومالكه، لافتين إلى أن المحصلين يعرضون صورة تعميم مختوم بختم المديرية ومسؤول التعبئة، يطالب بدعم ما يسمى بالقوة الصاروخية والقوات البحرية.

وأشاروا إلى أن المشرفين يعاودون زيارة المحلات المتأخرة عن الدفع، ويهددون الرافضين بتحويلهم إلى أقسام الشرطة أو الجهات الأمنية التابعة للجماعة.

وبحسب مصادر محلية، بدأت الجماعة عقد لقاءات داخل الأحياء والحارات في صنعاء بهدف تفعيل ما تسميه “التبرعات الإجبارية”، والضغط على الأسر لدفع مبالغ مالية لدعم المجهود الحربي، بالتوازي مع تشكيل لجان ميدانية عبر المشرفين لجباية الأموال من المنازل والمحلات، مع التهديد باتخاذ إجراءات عقابية بحق الممتنعين.

وفي السياق ذاته، أفاد مشتركون في شبكات الهاتف النقال (يمن موبايل، يو موبايل، سبأفون) في صنعاء بتلقي رسائل نصية متكررة تدعو إلى دعم القوة الصاروخية والقوات البحرية عبر الاتصال برقم مخصص، يتم بموجبه خصم 100 ريال يمني من الرصيد في كل اتصال، مؤكدين أن عملية الخصم تتم بصورة تعسفية ودون موافقة واضحة، ما يجعلها أقرب إلى جباية إجبارية.

وتأتي هذه الممارسات في وقت تواصل فيه جماعة الحوثي الاستحواذ على الإيرادات العامة من الضرائب والجمارك والزكاة والاتصالات والمشتقات النفطية، دون أن ينعكس ذلك على صرف مرتبات الموظفين أو تحسين الأوضاع المعيشية، ما يعزز الاتهامات باستخدام الاقتصاد كأداة لإدامة الصراع وتمويل القدرات العسكرية على حساب الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية