المؤتمر حزب الشعب المستمد بقاءه وحضوره من الشعب، وفرسان المؤتمر هم أبناء الشعب وممثليه الذين كانوا وما يزالون يصنعون الانجازات والأحداث وينتصرون لقضايا الوطن ويعبرون عن تطلعات وآمال كل اليمنيين.
بإرادة يمنية وبإسلوبٍ ديمقراطي وحوار شامل شاركت فيه كل فئات المجتمع تأسس المؤتمر الشعبي العام وتمت صياغة مبادئه وإقرار ميثاقه الوطني عبر استفتاء شعبي هو الأول في تاريخ اليمن الحديث.
اليوم والشعب اليمني يحتفي بالذكرى الـ42 لتأسيس المؤتمر وتحقيق أول انتصار سياسي وأول ترجمة حقيقية لأهداف ومبادئ الثورة اليمنية الخالدة تتجلى الكثير من الحقائق التي تؤكد أن ما صنعه اليمنيون قبل أربعة عقود مثل ثورة سياسية وثقافية واجتماعية انهت أزمنة التخبط والشتات السياسي وانطلقت باليمن نحو المستقبل بخطىً متسارعة ومفهوم جديد يترجم آمال وتطلعات اليمنيين.
ثورة جديدة مسكونة بروح الثورة السبتمبرية، ومعركة سلام وبناء أدارها الرئيس علي عبدالله صالح بحكمة واقتدار، واستطاع من خلالها تحرير الوعي وترسيخ مفهوم الانحياز للوطن وتحقيق الوفاق بين الفرقاء والارتقاء بمفهوم العمل السياسي، والالتفاف حول المشروعٍ الوطني الجامع والاستناد على الميثاق الوطني كمرجعية للعمل في مختلف المجالات.
قبل الـ24 من أغسطس 1982ٍ كانت اليمن ميدانا مفتوحا لصراع الايدلوجيات ونظريات الحكم الشرقية والغربية والقومية، لكن اليمن بعد الـ24 من أغسطس لم تعد كما كانت قبله، والخلافات التي طالما ظلت تشعل الصراعات سرعان ما تم احتوائها وتحولت بعد تأسيس المؤتمر إلى معركة للتحرر من التبعية الفكرية والسياسية والالتفاف حول رؤية وطنية وفكرٍ يترجم تطلعات اليمنيين.
واليوم وبعد مرور 42 عاما على تأسيس المؤتمر الشعبي العام تؤكد الكثير من الأحداث أن تأسيس المؤتمر لم يمثل انجازاً سياسيا للمشروع الوطني، بل مثل انتصارا شعبيا وفعلاً مستمراً ظل وما يزال يرافق المؤتمر تنظيما وحزباٍ في مختلف الفعاليات السياسية التي أثبتت نتائجها مدى تمسك الشعب اليمني بتنظيمه وحزبه الأول.
وتعليقا على الشعبية الواسعة التي يحظى بها المؤتمر الشعبي العام، أكد سياسيون ومراقبون للمشهد السياسي في اليمن، إن الحرب التي شنها أنصار الأيدلوجيات والمشاريع المستوردة ضد المؤتمر منذ العام 2011، زادته قوة وتماسكا وشعبية، وجعلته الحزب الأكثر حضوراً في زمن الغياب.
وأشاروا إلى أن شعبية المؤتمر وتصدره للمشهد السياسي بعد مرور سبع سنوات على استشهاد الزعيم علي عبدالله صالح يؤكد أن هيمنة المؤتمر ونجاحاته السياسية طيلة العقود الماضية لم تكن تستند على فرضية الحزب الحاكم التي طالما استخدمها معارضوه لتبرير فشلهم وسقوطهم في الكثير من الفعاليات والاستحقاقات الشعبية، وإنما كانت انعكاس لحقيقة أكدت وتؤكد اليوم أن المؤتمر حزب الشعب وصوته الذي يستحيل اسكاته.