محلي

قانون حوثي يجيز للميليشيا نهب البنوك والاستيلاء على أموال المودعين

اليمن اليوم

|
12:54 2022/12/26
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

حذرت مصادر اقتصادية من خطورة توجهات جماعة الحوثي الإرهابية ومساعيها للاستيلاء على أموال البنوك التجارية في مناطق سيطرتها ومصادرة فوائد المدخرات المصرفية لآلاف المودعين.. مشيرة إلى أن إقدامها على إعداد ما أسمته بـ"قانون منع المعاملات الربوية" يكشف عن نوايا الجماعة وتوجهاتها لنهب البنوك وتدمير القطاع المصرفي بشكل عام.

مشروع قانون نهب البنوك الذي تم إعداده خارج أطر الدوائر الدستورية والقانونية لاقى جدلا واسعا بعد تسليمه لمجلس النواب لإقراره ما اضطر حكومة المليشيات لسحبه، لكنها ما لبثت أن أعادته للمجلس لإقراره منتصف سبتمبر مرفقا بمذكرة ايضاحية من الحكومية، تؤكد وجوب تمرير القانون باعتبار ان منع المعاملات الربوية أمر إلهي ويأتي مترجما للشريعة الإسلامية وبنود الدستور اليمني.

وفي تبرير آثار السخرية، ذكرت حكومة الميليشيات أن "الدراسات الاقتصادية تذهب إلى تحميل التعاملات الربوية مسؤولية حالة الركود الاقتصادي.. وأن الفوائد الربوية -حسب زعمها- شجعت الناس على إيداع أموالهم لدى البنوك بدلاً من استثمارها في مشروعات إقتصادية، متناسية أن الحرب التي أشعلتها المليشيات هي التي تسببت في الركود الاقتصادي الذي تعيشه اليمن وأنها كبدت الاقتصاد اليمني خسائر تزيد على 126 مليار دولار.

كما طالبت حكومة المليشيات بسرعة إقرار القانون مدعية أن إغلاق باب التعاملات الربوية سيمنح الدولة فرصة التركيز على إصلاح نظام الشركات المساهمة ونظام المرابحة والاهتمام بريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة، وهو الادعاء الذي اعتبره اقتصاديون عذرا أقبح من ذنب يفصح عن نوايا حوثية لتدمير مؤسسات إقتصادية وطنية واستبدالها بمؤسسات تديرها وتمتلكها الجماعة.

 وتأكيدا على أن تمرير القانون أصبح يمثل هدفا لا يمكن لجماعة الحوثي التنازل عنه، عاد مشروع القانون ليحتل الواجهة منذ أوائل ديسمبر الجاري، من خلال تنظيم حلقة نقاشية، نظمتها وزارة العدل والغرفة التجارية الصناعية في أمانة العاصمة التي حرصت جماعة الحوثي على إشراكها في الفعالية وتوريطها كممثل للطرف المستهدف من أجل تمرير القانون.

الحلقة التي انعقدت برعاية رئيس ما تسمى "المنظومة العدلية" السلالي محمد على الحوثي، ورغم أنها ناقشت على مدى يومين الكثير من المغالطات التي ارتكزت على التسويق للقانون وإلباسه غطاءَ دينيا ودستوريا، إلا ان تنظيمها من قبل جهات لا علاقة لها بالمنظومة القانونية والتشريعية كشف الكثير من الحقائق التي تشير إلى أن جماعة الحوثي تحاكي نهج وسياسة ملالي إيران الاقتصادية والتي نجم عنها اضعاف وتدمير مؤسسات القطاع الخاص.

مصادر مصرفية في صنعاء حذرت بدورها من خطورة الخطوة مؤكدة إنها تمثل تمهيداً للاستيلاء على فوائد المدخرات البنكية لآلاف المواطنين، خصوصاً أن معظم البنوك التجارية ترفض منذ سبتمبر 2014صرف المدخرات والودائع التي بحوزتها بحجة الحرب وانعدام السيولة، مشيرة إلى أن الميليشيات تخطط للاستيلاء على المليارات من الريالات التي تحتفظ بها البنوك كفوائد لمواطنين ولجهات حكومية، خصوصاً هيئة ومؤسسة التأمينات والمعاشات اللتين استثمرتا مليارات الريالات من أموال المتقاعدين في أذون الخزانة، ومثلها البنوك التجارية خلال السنوات التي سبقت الحرب بالإضافة إلى السنوات التي سبقت عملية نقل البنك المركزي.
وأشرت إلى ان اقرار مشروع القانون سيتسبب في كارثة اقتصادية لا تقل قسوة وجرما عن تلك الجريمة التي ارتكبتها المليشيات عام 2016م عندما أقدمت على مصادرة كل ارصدة البنوك التجارية بالريال والعملات الاجنبية التي كانت مودعة لدى البنك المركزي كاحتياطيات واستثمار في الدين العام وأدت إلى افلاس العديد من البنوك.

وأكدت أن تنفيذ جماعة الحوثي لهذه الخطوة سيضاعف من تدني الودائع وسيزيد من عزوف المودعين عن التعامل مع البنوك، الأمر الذي سينعكس على النشاط المصرفي بشكلٍ عام ويهدد بإفلاس بقية البنوك التجارية التي ما زالت تقاوم الجبايات والظروف الاقتصادية المتردية المترتبة على الحرب، مؤكدة أن هذه الخطوة تصب في صالح شركات الصرافة التي تعود ملكيتها لقيادات حوثية وانتشرت بشكل غير مسبوق وأصبحت تؤدي أدوار البنوك، وتعمل خلافاً للقانون على فتح اعتمادات للمستوردين كما تفتح حسابات بنكية لكبار التجار.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية