عربي ودولي

17 أكتوبر 1961: "مجزرة الجزائريين المغيبة في باريس منذ عقود"

وكالات

|
02:03 2021/10/17
A-
A+
Doc-P-520369-636755390127954696.jpeg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

قام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الأحد، بوضع إكليل من الزهور في مقام الشهيد تخليدا لذكرى مجازر 17 أكتوبر 1961 بباريس.

 

ووقف تبون بالمقام، الموجود في العاصمة الجزائر، رفقة كبار المسؤولين في الدولة، دقيقة صمت ترحما على شهداء مجازر 17 أكتوبر 1961 بباريس.

 

كما وقف الجزائريون لأول مرة عبر كامل التراب الوطني، دقيقة صمت استجابة لقرار رئيس الجمهورية بترسيم هـذه الوقفة كل سنة عبر كامل التراب الوطني، ترحما على أرواح شهداء مجازر 1961.

 

وفي وقت سابق من أمس السبت، أكد تبون في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني للهجرة المخلد للذكرى الـ 60 لمظاهرات 1961، أن هذه المناسبةَ "تتيح لي تأكيد حرصنا الشَديد على التَعاطي مع ملفت التاريخ والذاكرة، بعيدا عن أي تراخ أو تنازل، وبروح المسؤولية، التي تتطلبها المعالجة الموضوعية النزيهة".

 

من جهته ندد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ، بـ"جرائم لا مبرر لها بالنسبة إلى الجمهورية"، إثر إقامة مراسم رسمية إحياء للذكرى الستين لقتل متظاهرين جزائريين في 17 أكتوبر 1961 في باريس.

 

 وقال بيان للإليزيه، إن رئيس الدولة "أقر بالوقائع: إن الجرائم التي ارتكبت تلك الليلة تحت سلطة موريس بابون (قائد شرطة باريس يومها) لا مبرر لها بالنسبة إلى الجمهورية".

 

وأقيمت المراسم على ضفاف نهر السين قرب جسر بيزون، الذي سلكه قبل ستين عاماً متظاهرون جزائريون وصلوا من حي نانتير الفقير المجاور، تلبية لدعوة فرع "جبهة التحرير الوطني" في فرنسا.

 

يتذكر الجزائريون، بعد 55 عاما، أحداث 17 أكتوبر/ تشرين الأول 1961، التي ذهب ضحيتها "المئات" من أهاليهم في العاصمة الفرنسية باريس، على يد الشرطة الفرنسية.

 

فقد دعت جبهة التحرير الوطني الجزائرية، التي كانت تقود حربا على سلطات الاستعمار الفرنسي، العمال الجزائريين إلى الخروج في مسيرات سلمية بباريس احتجاجا على حظر التجول، المفروض عليهم تحديدا من الثامنة والنصف مساء إلى الخامسة والنصف صباحا، من قبل مدير الشرطة وقتها، موريس بابون.

 

وخرج عشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين الجزائريين، بينهم نساء وأطفال، من الأحياء العشوائية إلى شوارع باريس، استجابة لنداء جبهة التحرير الوطني، على الرغم من منع السلطات الفرنسية، التي يبدو أنها أعطت التعليمات إلى أجهزة الأمن بقمع المتظاهرين بكل الوسائل.

 

ولكن أجهزة قمع المظاهرات كانت في استقبالهم في مداخل الشوارع الكبرى، حسب المؤرخين، الذين نقلوا روايات الشهود والمشاركين في المظاهرات، فاندلعت مواجهات دامية بشارع سانت ميشيل، وحي سانت سيفرين، وتكررت المشاهد الدامية في أحياء أخرى من باريس وضواحيها.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية